بشارة المصطفي لشيعة المرتضي طبري ، عمادالدين ابو جعفر محمد بن ابي القاسم ( صاحب بشاره المصطفي ص - قرن ششم )

صفحه ۱

كلام المؤلف و سبب التاليف

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله الواحد القهار الأزلي الجبار العزيز الغفار الكريم الستار لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ و لا تحيط به الأفكار الذي بعد فدنا فقرب فنأي و شهد السر و النجوي سبحانه و تعالي و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة المخلص الموقن المصدق المؤمن و أشهد أن محمدا عبده و رسوله المصطفي و نبيه المجتبي الذي له و لأهله خلق الأرض و السماء و ما بينهما من جميع الأشياء عليه و علي آله صلاة رب العلي.

أما بعد فإن الذي حملني علي عمل هذا الكتاب أني لما رأيت الخلق الكثير و الجم الغفير يتسمون بالتشيع و لا يعرفونه و مرتبته و لا يؤدون حقوقه و حرمته و العاقل إذا كان معه شيء يجب أن يعرفه حق معرفته ليكرمه إن كان كريما و إن كان عزيزا أعزه و صانه مما يشينه و يفسده تعمدت إلي جمع مؤلف يشتمل علي منزلة التشيع و درجات الشيعة و كرامة أولياء الأئمة البررة علي الله و ما لهم عنده من المثوي و جزيل الجزاء في الجنان و الغرفات و الدرجات العلي ليصير الناظر علي يقين من العلم فيما معه فيرعاه حق رعايته و يوجب فيه بموجب علمه و يحرس علي أداء فرضه و ندبه و يكثر الدعاء لي عند الانتفاع بما فيه و سميته بكتاب بشارة المصطفي لشيعة المرتضي صلوات اللّه عليه و لا أذكر فيه إلا المسند من الأخبار عن المشايخ الكبار و الثقات الأخيار و ما أبتغي بذلك إلا رضا الله و الزلفي و الدعاء من الناظر فيه و حسن الثناء و القربة إلي خير الوري من أهل العباء و من طهرهم الله من أئمة الهدي صلوات اللّه عليهم عدد الرمل و الحصي و من الله نسأل المعونة و التقوي و هو خير المعين و المرتجي يسمع بمنه و جوده و يجيب الدعاء.

در حال بارگذاری...
۲۹۷ /۱
صفحه
جلد ۱ /۱