بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار محمد باقربن محمدتقي المجلسي

جلد ۱ صفحه ۱

بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار

هوية الكتاب

بطاقة تعريف: مجلسي محمد باقربن محمدتقي 1037 - 1111ق.

عنوان واسم المؤلف: بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار: تأليف محمد باقربن محمدتقي المجلسي.

عنوان واسم المؤلف: بيروت داراحياء التراث العربي [ -13].

مظهر: ج - عينة.

ملاحظة: عربي.

ملاحظة: فهرس الكتابة على أساس المجلد الرابع والعشرين، 1403ق. [1360].

ملاحظة: المجلد108،103،94،91،92،87،67،66،65،52،24(الطبعة الثالثة: 1403ق.=1983م.=[1361]).

ملاحظة: فهرس.

محتويات: ج.24.كتاب الامامة. ج.52.تاريخ الحجة. ج67،66،65.الإيمان والكفر. ج.87.كتاب الصلاة. ج.92،91.الذكر و الدعا. ج.94.كتاب السوم. ج.103.فهرست المصادر. ج.108.الفهرست.-

عنوان: أحاديث الشيعة — قرن 11ق

ترتيب الكونجرس: BP135/م3ب31300 ي ح

تصنيف ديوي: 297/212

رقم الببليوغرافيا الوطنية: 1680946

المجلد 1

مقدمة المؤلف

اشارة

الحمد اللّٰه الّذي سمك سماء العلم، و زيّنها ببروجها للناظرين، و علّق عليها قناديل الأنوار بشموس النّبوّة و أقمار الإمامة لمن أراد سلوك مسالك اليقين، و جعل نجومها رجوماً لوساوس الشياطين، و حفظها بثواقب شهبها عن شبهات المضلّين، ثمَّ بمضلّات الفتن أَغْطَشَ لَيْلَها (1)و بنيّرات البراهين أَخْرَجَ ضُحاها، و مهّد أراضي قلوب المؤمنين لبساتين الحكمة اليمانيّة فدحاها، و هيأها لأزهار أسرار العلوم الربانيّة فأَخْرَجَ مِنْها ماءَها وَ مَرْعاها و حرسها عن زلازل الشكوك و الأوهام، فأودع فيها سكينةّ من لطفه كجبال أرساها، فنشكره علی نعمه الّتي لا تحصی، معترفين بالعجز و القصور، و نستهديه لمراشد أُمورنا في كلّ ميسور و معسور.

و نشهد أن لا إله إلا اللّٰه وحده لا شريك له شهادة علم و إيقان، و تصديق و إيمان، يسبق فيها القلب اللّسان، و يطابق فيها السرّ الإعلان. و أنّ سيّد أنبيائه و نخبة أصفيائه و نوره في أرضه و سمائه محّمداً صلي اللّٰه عليه و آله عبده المنتجی، و رسولهُ المجتبی و حبيبه المرتجی، و حجّته علی كافّة الوری، و أنّ وليّ اللّٰه المرتضی، و سيفه المنتضی، (2)و نبأه العظيم، و صراطه المستقيم، و حبله المتين، و جنبه المكين عليّ بن أبي طالب عليه السلام سيد الوصيّين، و إمام الخلق أجمعين و شفيع يوم الدين، و رحمة اللّٰه علی العالمين. و أن أطائب عترته و أفاخم ذرّيّته و أبرار أهل بيته سادات الكرام و أئمة الأنام، و أنوار الظّلام، و مفاتيح الكلام، و ليوث الزّحام، و غيوث الإنعام، خلقهم اللّٰه من أنوار عظمته، و أودعهم أسرار حكمته، و جعلهم معادن رحمته، و أيّدهم

بروحه و اختارهم علی جمیع بریته لهم سمكت المسموكات و دحیت المدحوات و بهم رست الراسیات و استقر العرش علی السماوات و بأسرار علمهم أینعت (3)ثمار العرفان فی قلوب المؤمنین و بأمطار فضلهم جرت أنهار الحكمة فی صدور الموقنین فصلوات اللّٰه علیهم ما دامت الصلوات علیهم وسیلة إلی تحصیل المثوبات و الثناء علیهم ذریعة لرفع الدرجات و لعنة اللّٰه علی أعدائهم ما كانت دركات الجحیم معدة لشدائد العقوبات و اللعن علی أعداء الدین معدودة من أفضل العبادات.

أما بعد فیقول الفقیر إلی رحمة ربه الغافر ابن المنتقل إلی ریاض القدس محمد تقی طیب اللّٰه رمسه محمد باقر عفا اللّٰه عن جرائمهما و حشرهما مع أئمتهما (4)اعلموا یا معاشر الطالبین للحق و الیقین المتمسكین بعروة اتباع أهل بیت سید المرسلین صلوات اللّٰه علیهم أجمعین إنی كنت فی عنفوان شبابی حریصا علی طلب العلوم بأنواعها مولعا باجتناء فنون المعالی من أفنانها (5)فبفضل اللّٰه سبحانه وردت حیاضها و أتیت ریاضها و عثرت علی صحاحها و مراضها حتی ملأت كمی من ألوان ثمارها و احتوی جیبی علی أصناف خیارها و شربت من كل منهل (6)جرعة رویة و أخذت من كل بیدر حفنة (7)مغنیة فنظرت إلی ثمرات تلك العلوم و غایاتها و تفكرت فی أغراض المحصلین و ما یحثهم علی البلوغ إلی نهایاتها و تأملت فیما ینفع منها فی المعاد و تبصرت فیما یوصل منها إلی الرشاد فأیقنت بفضله و إلهامه تعالی إن زلال العلم لا ینقع (8)إلا إذا أخذ من عین صافیة نبعت عن ینابیع الوحی و الإلهام و إن الحكمة لا تنجع (9)إذا لم تؤخذ من نوامیس الدین و معاقل الأنام.


1- في الصحاح: أغطش اللّٰه الليل: أظلمه.
2- نضا سيفه و انتضاه: سله.
3- ینع الثمر: نضج، و أینع مثله.
4- تقدم الكلام فی ترجمته و ترجمة والده أعلی اللّٰه مقامهما فی المقدّمة الأولی.
5- شجرة ذات أفنان: ذات أغصان.
6- المنهل: المورد؛ و هو عین ماء ترده الإبل فی المراعی.
7- البیدر: الموضع الذی یداس فیه الطعام. و الحفنة: مل ء الكفین من طعام.
8- نقع الماء العطش: سكنه.
9- نجع الطعام: هنأ أكله. و قد نجع فیه الخطاب و الوعظ و الدواء: دخل و أثر.
در حال بارگذاری...
۲۳۱ /۱
صفحه
جلد ۱۱۱ /۱